علي بن إبراهيم القمي
331
تفسير القمي
على رسوله ( فتول عنهم - يا محمد - فما أنت بملوم ) ثم بدا لله في ذلك فأنزل عليه ( وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين ) وهذا رد على من انكر ان لله البدا والمشية وقوله ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ) قال خلقهم للامر والنهي والتكليف وليست خلقتهم جبرا أن يعبدوه ولكن خلقتهم اختيارا ليختبرهم بالأمر والنهي ومن يطيع ومن يعصي ، وفي حديث آخر قال : هي منسوخة بقوله ولا يزالون مختلفين وقوله : ( ما أريد منهم من رزق ) واني لم أخلقهم لحاجة بي إليهم قوله ( فان للذين ظلموا - آل محمد حقهم - ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون ) ثم قال : ( فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون ) . سورة الطور مكية آياتها تسع وأربعون ( بسم الله الرحمن الرحيم والطور وكتاب مسطور ) قال : الطور جبل بطور سينا ( وكتاب مسطور ) أي مكتوب ( في رق منشور والبيت المعمور ) قال : هو في السماء الرابعة وهو الضراح ( 1 ) يدخله كل يوم سبعون الف ملك ثم لا يعودون إليه أبدا ( والسقف المرفوع ) قال : السماء ( والبحر المسجور ) قال : يسجر ( 2 ) يوم القيامة وهذا قسم كله وجوابه ( ان عذاب ربك لواقع ماله
--> ( 1 ) وفي الحديث ان الله أمر ملكا من الملائكة ان يجعل له بيتا في السماء يسمى " الضراح " وهو بالضم ، قيل البيت المعمور في السماء الرابعة من المضارحة وهي المقابلة ، ومن رواها بالصاد فقد صحف . مجمع ( 2 ) سجرت التنور : حميته وإذا البحار سجرت اي يقذف بالكواكب فيها ثم تضرم فتصير نارا لتعذيب الفجار . ج . ز